
معطيات جديدة عن تفكيك “البسيج” للخلية الإرهـ . ـابية “أسود الخلافة في المغرب الأقصى”
كشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الشرقاوي حبوب، عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف المغرب بتكليف وتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.
وأوضح الشرقاوي حبوب خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الاثنين 24 فبراير 2025، أن الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها خلال هذه العملية، التي نفذت بشكل متزامن في مدن العيون والدار البيضاء وفاس وتاونات وطنجة وأزمور وجرسيف وولاد تايمة وتامسنا، وأسفرت عن توقيف 12 متطرفًا، تحمل اسم “أسود الخلافة في المغرب الأقصى”.
وأكد أن تفكيك هذه الخلية تم بعد حوالي سنة من البحث، حيث كان أعضاؤها يرتبطون بقيادي بارز في تنظيم “داعش” في منطقة الساحل من أصل ليبي، وهو مسؤول في ما يُسمى بلجنة “العمليات الخارجية” المكلفة بتدويل المشاريع الإرهابية خارج منطقة الساحل جنوب الصحراء.
وأبرز أن المعني بالأمر، الذي يُدعى “عبد الرحمان الصحراوي الليبي”، كان قد أشرف على عمليات التمويل المالي وتوفير الدعم اللوجستيكي، بالإضافة إلى تزويد أعضاء الخلية بالمحتويات الرقمية التي تشرح كيفية تنفيذ العمليات الإرهابية.
وتابع الشرقاوي حبوب أن أعضاء هذه الخلية كانوا في مراحل متقدمة لتنفيذ مخططهم الإرهابي، حيث توصلوا بشريط مصور من القيادي المزعوم أُرسل عبر منصة خاصة بالخلية، يحرضهم على تنفيذ العمليات الإرهابية، إيذانًا بانتقالهم للتنفيذ المادي للأعمال التخريبية.
وأكد أن المشاريع الإرهابية التي كان فرع “داعش” في منطقة الساحل قد حددها لأعضاء هذه الخلية تتضمن استهداف عناصر القوة العمومية عن طريق استدراجهم واختطافهم وتعريضهم للتصفية الجسدية والتمثيل بالجثث، وكذلك استهداف منشآت اقتصادية وأمنية حساسة ومصالح أجنبية بالمغرب، بالإضافة إلى ارتكاب أعمال إرهابية تمس بالبيئة، مثل إضرام الحرائق عمدا.
وخلال هذه العملية، تم حجز أجسام ناسفة في طور التركيب، وعبوة مشبوهة عبارة عن طنجرة ضغط تحتوي على مسامير ومواد كيميائية تدخل في صناعة المتفجرات، وعدد كبير من الأسلحة البيضاء، ومبلغ مالي بالدولار الأمريكي، وأكياس تحتوي على مواد كيميائية مشبوهة، إضافة إلى رسم حائطي يتضمن شعار تنظيم “داعش”، ومخطوطات ورقية تحتوي على رصد دقيق لبعض المواقع والمنشآت المستهدفة.
كما مكنت عمليات التفتيش والتمشيط من العثور على شحنة من الأسلحة والذخيرة النارية مدفونة في مكان معزول أسفل مرتفع صخري بإقليم الرشيدية، كانت ملفوفة في أكياس بلاستيكية وجرائد ورقية منشورة في دولة مالي، من بينها أسبوعيات ورقية صادرة بتاريخ 27 يناير 2025.
وتتمثل الأسلحة النارية المحجوزة في إطار هذه العملية في سلاحي كلاشينكوف مع خزانين للذخيرة، وبندقيتين ناريتين، وعشرة مسدسات نارية فردية من مختلف الأنواع، وكمية كبيرة من الخراطيش والطلقات النارية من عيارات مختلفة.
وفي هذا السياق، أكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن الأسلحة النارية المحجوزة قد تم إتلاف أرقامها التسلسلية من أجل إخفاء مصدرها.
وأشار إلى أن الأسلحة والمعدات المحجوزة تم توفيرها وإرسالها من طرف قيادي تنظيم “داعش” عبر مسالك تهريب غير شرعية، حيث قام بعد تأمين تهريب هذه الأسلحة والذخيرة وضمان إخفائها، بإرسال إحداثيات المكان لفريق “المنسقين” ضمن الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها، بهدف تمكينهم من استلام الأسلحة والشروع في استخدامها لتنفيذ المشاريع الإرهابية.