وطني

زاول المهنة لسنين وكسب عددا من القضايا.. تفاصيل سقوط “محامي مزيف” في قبضة الأمن

ترافع لسنوات مستعملا أسماء محامين آخرين بهيئة الرباط، عمل جنبا إلى جنب مع زوجته المبحوث عنها وطنيا في قضايا نصب واحتيال، قبل أن يسقط في شرك الإعتقال بعد تم ضبطه من قبل شرطة مقاطعة حسان إثر دخوله في خلاف حاد بالشارع العام مع أحد موكليه (أ . ب)، والذي اتهمه بانتحال صفة محام وبالنصب، تهم تم تأكيدها فيما بعد من طرف السلطات الأمنية، بعدما ضبط متلبسا بها، إذ عثر أثناء تفتيشه على أشياء عدة يستدل منها على ممارسته لمهنة المحاماة.

 

وتعود تفاصيل القصة، عندما تعرف المشتكي (ا . ب) الذي فجّر هذه القضية، على زوجة المتهم ( ل . م) عن طريق والدها، هذا الأخير أكد له أن “ابنته تعمل عريفة بالمحكمة، وأن زوجها يعمل قاضيا للتحقيق”، ولكونهما كذلك رأى المشتكي أن يستعين بهما للتدخل لصالحه في ملف شقيقه، وهو ما حدث، فطلبا منه مبلغ 8000 درهم، أكد أنه سلمه لهما.

 

كما أكد المشتكي أنه تعرف على زوجة المشتبه فيه، باعتبارها كاتبة المحامي “الوهمي “، وسلمها مبلغ 13 مليون سنتيم من أجل الترافع عنه في إحدى القضايا.

 

المشتبه فيه أكد أثناء الاستماع إليه تمهيديا أنه انتحل صفة محام بهيئة الرباط مستغلا اسمه ونسبه، ليتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة من أجل تعميق البحث.

 

وقد أفضى تفتيش شقة المشتبه فيه (ش . ب) بمدينة سلا إلى حجز حواسيب، وبذلة مزاولة مهنة المحاماة، وآلة نسخ ضوئية، زيادة على مجموعة من الملفات والدعاوي تحمل اسم كل من المشتبه فيه (ش ب)، والمحاميان بهيئة الرباط (ج . ش) و (ع . ا).

 

ويشار إلى أن المشتبه فيه كان يسير مكتب المحامي ( ج . ش)، لتزداد المعطيات والتفاصيل في الوضوح، تبين أن المشتبه فيه رافع أمام المحاكم وهو ينوب عن الموكلين باسم المحاميين.

 

زوجة المشتبه فيه الرئيسي في هذه القضية، تضيف المعطيات المتوفرة في الموضوع، تم استدعاؤها من قبل العناصر الأمنية للاستماع لأقوالها، ليتبين أنها هي أيضا متورطة في قضية نصب، بل إنها مبحوث عنها على الصعيد الوطني جراء قضية تتعلق بالنصب تقدم بها ضدها مواطن إيطالي.

 

من جهتها، أوضحت زوجة المشتبه به الرئيسي في هذه القضية أثناء الاستماع إليها من قبل عناصر الأمن، أن زوجها كان يسير مكتب المحاماة المذكور وينتحل صفة محامي بهيئة الرباط، دون علم صاحب المكتب.

 

كما أكدت بأنها استلمت مجموعة من المبالغ المالية عبر حسابها البنكي بأمر من زوجها حينما كانت تشتغل وإياه في مكتب المحاماة الخاص بالمحامي بهيئة الرباط (ج ش)، أحد المحامين الذي أقر المتهم بأنه كان ينتحل صفتهم.

 

وقد تم الاستماع كذلك للمحامي ( ع . ا) الذي أنكر معرفته بالمشتبه فيه، وأكد أن إرسالية تبلغ بها من محكمة وجدة أفادت بتتبع ملفات موكليه، ليتضح له أن شخصا ما يستغل صفته كمحام، الأمر الذي جعله يقوم بتوجيه شكاية إلى رئاسة النيابة العامة في الموضوع، وعمل كذلك على إشعار هيئة المحامين المنتمي لها.

 

ولا تزال التحقيقات مستمرة في هذه القضية إلى حين الوصول إلى الحقيقة كاملة وتقديم المتهمين للعدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى